الرئيسية » أخبار تقنية » قصة “فلابي بيرد Flappy Bird” التي دوّخت الدنيا وربّحت مبرمجها 50 ألف دولار يومياً ثم قام بإيقافها

قصة “فلابي بيرد Flappy Bird” التي دوّخت الدنيا وربّحت مبرمجها 50 ألف دولار يومياً ثم قام بإيقافها

[divide style=”2″]

فلابي-بيرد

قصة “فلابي بيرد Flappy Bird” التي دوّخت الدنيا وربّحت مبرمجها الفيتنامي 50 ألف دولار يومياً … ثم قام بإيقافها

لعبة “فلابي بيرد” حالة عجيبة تستحق الدراسة، ففيها محطات تستحق الوقوف عندها والتأمل فيها، سواءً على الجانب التقني أو التسويقي أو الإنساني..
مبرمجها شخص وليس شركة، فيتنامي ليس له تاريخ في البرمجة، واضح من واجهة اللعبة أن التصميم بسيط، ربما البساطة من النوع العبقري لا الركيك..
حتى حركات اللعب هي حركتان لا تغادر فيهما الإصبع مكانها، فمكان النقر على تحريك الطائر هو نفس مكان إعادة البدء في اللعب من جديد..
البيزنز موديل في اللعبة واضح ووحيد “الإعلانات داخل اللعبة” AdMob ومع أنه يندر أن ينقر أحد على هذه الإعلانات إلا أن نتائجها كانت مهولة

موقع The Verge مثلاً ذكر أن أرباح هذا الفيتنامي  وصلت لـ 50 ألف دولار يومياً.. يومياً وليس أسبوعياً أو شهرياً !
اللعبة تم تحميلها أكثر من 50 مليون مرة ويقارن حجم الحديث عنها في متاجر التطبيقات بحجم الحديث عن تطبيق مثل Gmail
برمجة اللعبة لم تأخذ من وقت صاحبنا أكثر من ٣ ليال فقط كان يطقطق كل ليلة من باب تغيير الجو بعد عودته من العمل المنهك
التسويق كان ‘صفر’ اعتمد فقط على التوصيات الشفوية word of mouth كل شخص يتحدى زملاءه أن يتفوقوا عليه، وكل شخص “يستعرض” بالمستوى الذي وصله ..

شيء غريب حدث في جانب التسويق لم يكن في الحسبان أبداً وهو أن أحد مشاهير يوتيوب لديه 22 مليون مشترك في قناته نشر فيديو له وهو يجرب اللعبة!
حظي الفيديو بأكثر من 8 ملايين مشاهدة في أقل من أسبوع، ويقال أن هذا الفيديو كان المسوق الأعظم  للعبة!
اللعبة تصيبك بالإدمان “قطعاً” لأنها سهلة ممتنعة، تبدو غاية في البساطة فيما هي غاية في الصعوبة، في كل مرة تلعبها تقول في سرك: كدتُ لولا!

في ظل هذا التسونامي من الإدمان العالمي على اللعبة وانتشارها السرطاني أعلن مبرمجها أنه سيوقفها، لأنه لم يعد يتحمل هوس الناس الأوڤر باللعبة!
وابل من الرسائل وصل إلى مبرمج اللعبة من قبيل “انظر ما صنعته لعبتك بي!” تقول إحداهن: كنت أتساءل: هل مضت علي ساعة أم ساعتين؟ وإذ بها 8 ساعات!
إحدى العائلات في شرق آسيا لجأت إلى “طاردي الأرواح المؤذية” ليعالجوا ابنهم من المس الذي أصابه منذ تعرف على هذه اللعبة الشريرة

مبرمج اللعبة كتب في تغريدة ( ساوقف هذه اللعبة بعد 22 ساعة فقط ) وتم عمل ريتويت لهذه التغريدة اكثر من136 الف ريتويت حتى الآن
وقال أنه أوقفها لسبب وحيد هو أنه لم يعد يتحمل هوس الناس المبالغ فيه، وقد “قد” يكون صادقاً. سيكون إنساناً عظيماً في هذه الحالة!
محللون يقولون: لسبب قانوني: تقليد لعبة أو شيء من هذا القبيل، لكن الرجل نفى هذا الشيء

هناك من ظن أن إعلان إيقاف اللعبة “حركة تسويقية” لتنتشر أكثر، تفسير مستبعد تماماً، لأن اللعبة كانت في ذروة انتشارها، ليس بحاجة لحركة كهذه..
برز على السطح حديث عن احتمالية بيع اللعبة، الرجل نفى الموضوع وقال: “أنا لا أبيع أشيائي”.. وما زالت التكهنات تحاول تفسير منطقي
مبرمج اللعبة غرد يقول: “وما زلت أبرمج ألعاب [بالمناسبة]“، من يدري؟ هل ستكون اللعبة القادمة بنفس مستوى السابقة

إذا كانت اللعبة القادمة أعلى في مستوى الإدمان فما فائدة إيقاف فلابي بيرد؟ وإذا كانت أقل فما جدوى التنويه إلى شيء قادم بمستوى (جودة) أقل؟!
تبقى حالة فلابي بيرد تستحق التعلم منها، فمن الدروس مثلاً أن سوق التطبيقات يمكن أن يبني ثروات مليونية في أشهر وربما أسابيع!
ومن الدروس أن البساطة في البرمجة ليست بسيطة، بل هي قبس من العبقرية، لا يستطيعها كل أحد، تحتاج إلى الابتعاد عن كل حشو ينفر المستخدم

[divide style=”2″]

المصدر

[divide style=”2″]

عن Ali Ahmed

طالب تكنولوجيا معلومات بجامعة أسيوط ، مهتم بالاخبار التقنية والعلميـة .